تحقيق مكافح الاحتكار يكشف عمق التلاعب في دوري الأضواء المكسيكي

تحقيق مكافح الاحتكار يكشف عمق التلاعب في دوري الأضواء المكسيكي

كورة سيتي – في خطوة غير متوقعة، أطلقت هيئة مكافحة الاحتكار في المكسيك تحقيقاً رسمياً يفضح شبكة احتكارية قديمة في قلب كرة القدم المكسيكية. يهدف التحقيق إلى كشف ما إذا كانت شركات أو مؤسسات استغلت نفوذها في السوق، مع التركيز على الهيكل التجاري لدوري الأضواء المكسيكي.

إقرأ أيضاً.. تشيلسي ينجح في ضم بيب شافاريا حتى 2031: صفقة ضخمة تفتح الأبواب أمام تشابي ألونسو

تسلسل القمع التجاري في الأندية

تُظهر المؤشرات أن ملكية الأندية وحقوق البث قد تركزت لعدة عقود في أيدي عدد محدود من المجموعات النافذة في قطاعي الإعلام والأعمال. كان لشركتي البث «تيليفيسا» و«تي.في أزتيكا»، التابعة لمجموعة «ساليناس»، نفوذ واسع عبر ملكيتهما المتقاطعة لأندية كرة القدم وسيطرتهما على حقوق البث التلفزيوني. منذ ذلك الحين، تقلصت ملكية كل منهما إلى نادٍ واحد فقط، مع عدم استجابة فورية للطلبات التعليق.

التحقيق يفضح شبكة البث القوية

يُغطي التحقيق آليات الانضمام إلى مسابقات كرة القدم الاحترافية في المكسيك، تنظيمها وإدارتها، وشروط الوصول والمشاركة فيها، بالإضافة إلى الخدمات والأنشطة المرتبطة بها. لم ترد رابطة الدوري المكسيكي على طلب التعليق، مما يضيف طبقة من الغموض حول مدى تعاون الجهات المعنية.

العواقب المحتملة للانتهاكات

إذا خلصت الهيئة إلى وجود مخالفات، قد يواجه المسؤولون غرامات تصل إلى 10 في المئة من إيراداتهم السنوية، إلى جانب أوامر بوقف الممارسات المخالفة أو تصحيحها. يذكر أن السلطات قد فرضت في عام 2021 غرامة قدرها 177.6 مليون بيزو (8.87 مليون دولار) على 17 ناديًا واتحاد اللعبة بسبب ممارسات احتكارية سابقة.

أثر الأزمة على الاقتصاد والملعب

تُعد كرة القدم صناعة رئيسية في المكسيك، إذ حقق القطاع إيرادات تجاوزت 52 مليار بيزو (2.8 مليار دولار) في عام 2024، ووفّر نحو 150 ألف فرصة عمل سنويًا. كما تمتلك المكسيك ثاني أكبر قاعدة جماهيرية لكرة القدم في العالم، مع حضور نحو 250 ألف مشجع للمباريات كل عطلة نهاية أسبوع. وقد جذبت المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي استضافتها المكسيك مع الولايات المتحدة وكندا، نحو 30.5 مليون مشاهد داخل المكسيك وحدها، ما يبرز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للرياضة في البلاد.

مقالات ذات صلة